السيد محمد سعيد الحكيم
397
المحكم في أصول الفقه
حينئذ ابتناؤه على حجية اليد ، بل هو كالمقطوع به من إطلاق الفتوى . ويدل أيضا على عموم حجية اليد إطلاق صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن الدار يوجد فيها الورق . فقال : إن كانت معورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به " ( 1 ) ونحوه صحيحه الاخر ( 2 ) ، لشمول إطلاقهما لما لو لم يعلم أهل الدار أن الورق لهم ، فيكون ظاهرهما جواز ترتيبهم آثار الملكية بمجرد اليد . هذا ، وقد يستشكل في ذلك بلزوم تقييد الصحيحين بصحيح إسحاق بن عمار : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها " ( 3 ) ونحوه صحيحا الحميري في الصرة التي توجد في جوف الدابة من تعريف البايع ، فإن عرفها وإلا فهي للواجد ( 4 ) . لظهورها في توقف الحكم بملكية صاحب اليد السابقة على معرفته للمال . وأما صحيح جميل فصدره مناف لظاهر ذيله ، فإن دخول الكثير للدار لا يمنع من تحقق يد صاحبها عليها وعلى ما فيها . وما ذكره السيد الطباطبائي في العروة الوثقى من ظهوره في فرض العلم بأن الدينار ليس لصاحب الدار غير ظاهر المأخذ . بل ظاهر استفسار الإمام عليه السلام في الذيل عن وضع الغير في الصندوق أنه لا
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل ، ج 17 باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل ، ج 17 باب : 9 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2 .